سميح عاطف الزين
10
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
يكون قابلا للنقل ، إذ لا يجوز أن يكون الشيء بلا مالك . وطريق نقل الملكية إما العقد كالبيع ، وإما الميراث ، وإما الوصية ، وإما الهبة ، وما إلى ذلك من الوسائل الشرعية التي تنتقل بها حقوق الملكية بين الناس . الملكية الناقصة : هي التي تتناول إما عين الشيء وحدها ، أو المنفعة وحدها : أما ملكية العين : فتعني أن تكون عين الشيء ( كرقبة العقار ) مملوكة لشخص ، ومنفعته مملوكة لشخص آخر . كأن يوصي شخص لآخر بزراعة أرض ، أو سكنى دار مدة حياته ، أو خلال مدة محددة كشهر أو سنة ، أو أقلّ أو أكثر ، فإذا مات الموصي تصبح رقبة الأرض ، أو عين الدار ملكا لورثته ، وتبقى منفعتها للموصى له أي المنتفع ، فإذا مات المنتفع ، أو انتهت مدة الانتفاع ، عادت المنفعة للورثة ، وصارت ملكيتهم للعين تامة . وأما ملكية المنفعة فتكون بأحد أسباب خمسة وهي : الإجارة ، والإعارة ، والوقف ، والهبة ، والوصية . والمنفعة بحدّ ذاتها هي صلاحية الشيء لإشباع حاجة الإنسان . وتتناول أمرين : أحدهما : الشعور لدى الإنسان بالحصول على شيء معين ينتفع به ، وثانيهما : المزايا الكامنة في الشيء نفسه ، والتي تتيح للإنسان إشباع حاجته . وهذه المنفعة يمكن أن تكون ناتجة عن جهد الإنسان ، أو عن المال ، أو عنهما معا . وبما أن المال ليس غاية مقصودة لذاتها ، وإنما هو وسيلة للإفادة من المنافع ، وتأمين الحاجيات ، وبما أن الجهد الإنسانيّ وسيلة للحصول على المال عينا ومنفعة ، لذلك كان المال أساس المنفعة ، بينما الجهود التي يبذلها الإنسان هي الوسائل التي تمكّنه من الحصول على المال أي من تملكه . ومن هنا كان الإنسان ، بفطرته ، يسعى